الرئيسية / تقارير منظمات دولية / منظمة “ريبريف” البريطانية تنتقد المملكة المتحدة لتكتمها “المُشين” على برامج تدريب الشرطة السعودية والبحرينية

منظمة “ريبريف” البريطانية تنتقد المملكة المتحدة لتكتمها “المُشين” على برامج تدريب الشرطة السعودية والبحرينية

bpolice

اتهمت منظمة ريبريف لحقوق الإنسان الحكومة البريطانية بالتكتم “المشين” على التدّريب البريطاني لقوات الشّرطة السّعودية والبحرينية، على خلفية رفضها [الحكومة البريطانية] الكشف عن تفاصيل بشأن العلاقة بين الشّرطة البريطانية ونظيراتها في الخليج.

وجاء انتقاد المنظمة بعد أن رفض مجلس رؤساء الشّرطة في بريطانيا “نشر معلومات متعلقة بتقديم التّدريب لعناصر الشّرطة في كل من السّعودية والبحرين، على الرّغم من اعترافه سابقًا بأن مثل هذا العمل يتضمن مخاطر في مجال حقوق الإنسان”. ووفقًا لها، فقد رفض رؤساء الشّرطة البريطانية الكشف عن المعلومات استنادّا إلى قانون حرية المعلومات، وسط مخاوف من أن يضر ذلك بعلاقة بريطانيا بحلفائها الخليجيين. ويأتي ذلك بعد أن قال مجلس رؤساء الشّرطة للمنظمة أن “خطأً بشريًا” كان وراء نشر بعض المعلومات المتعلقة ببرامج التّدريب في وقت سابق من العام الحالي، لافتًا إلى أنّه لم يكن يجب الإفصاح عن هذه المعلومات وجعلها علنية.

وكانت كلية الشّرطة في المملكة المتحدة، التي تنظم عددًا من برامج تدريب الشّرطة في البلدان الخليجية، قد انتُقِدت في يونيو/حزيران بعد اعترافها أن برنامجها التّدريبي في السّعودية “يمكن أن يُستَخدم للتّعرف على أفراد سيتم تعذيبهم لاحقًا”.

وكان على المملكة المتحدة أن توقف إخفاء الأمر منذ يناير/كانون الثّاني 2015، حين وافق رؤساء الشّرطة في المملكة المتحدة على 10 برامج لتدريب قوات أجنبية في دول يحدق فيها الخطر بحقوق الإنسان، حيث تضمنت اللائحة ثلاثة برامج في السّعودية وبرنامجين في البحرين، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن الكيفية التي سيُستَخدَم بها تدريب المملكة المتحدة لقوات شرطة أجنبية لاعتقال أِخاص سيخضعون لاحقًا للتّعذيب وسيُعانون من انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان.

وقالت مايا فوا، وهي مديرة منظمة ريبريف، إنّ “هذه السّرية المحيطة بشأن ما تعلمه الشرطة البريطانية للأنظمة القمعية هي ببساطة أمر مشين. هناك خطر حقيقي يتمثل في كون التّدريب البريطاني يساعد على اعتقال أشخاص متهمين بالاحتجاج ضد الحكومات المستبدة في السّعودية والبحرين وأماكن أخرى، والحكم عليهم بالإعدام”.

وأضافت فوا أنّ “الحكومة [البريطانية] تحتاج أن توقف محلوة إخفاء الأمر، وأن تكون واضحة بشأن التّدريب الذي تقدمه، والخطوات -في حال توفرت- اللّازمة لحماية حقوق الإنسان”.

وكانت المخاوف قد أحاطت بتدريب الشّرطة السّعودية على  تقنيات الطّب الشّرعي الرّقمي، ما يؤدي إلى الإشارة إلى إمكانية استخدام هذه الطّرق لاعتقال المحتجين السّلميين الذين قد يُحكَم عليهم بالإعدام.

وقد أدينت قوات الأمن السّعودية والبحرينية على نطاق واسع بسبب قمعها للمحتجين المناهضين للحكومة، مع الحكم على قاصرين سعوديين بالإعدام لاستخدامهم هواتفهم الخلوية في مشاركتهم في التّظاهرات غير العنيفة، ومن بينهم علي النمر الذي كان يبلغ من العمر 17 عامًا عند الحكم عليه بالإعدام عل خلفية مزاعم بمشاركته في تظاهرات غير عنيفة في العام 2012، واستخدامه هاتفه البلاكبيري لدعوة رفاقه للانضمام إلى التّظاهرات.

وقد تعرض  عدد من الأطفال للاعتقال والتّعذيب وحُكِم عليهم بالإعدام في حملة القمع في العام 2012، بمن في ذلك داوود المرهون وحسن عبد الله زاهر، اللذان يواجهان احتمال إعدامهما بقطع الرّأس في أي لحظة.

المصدر: مرآة البحرين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*