الرئيسية / بيانات المنظمة / السلطات البحرينية تطبق الإعدام كوسيلة لمعاقبة المطالبين بالتحول الديمقراطي السلمي في البحرين

السلطات البحرينية تطبق الإعدام كوسيلة لمعاقبة المطالبين بالتحول الديمقراطي السلمي في البحرين

C2PrnJZVIAEd3YD

من اليمين، الشهداء عباس السميع، سامي مشيمع، وعلي السنكيس

IMG_20170123_210017

الشهداء سامي مشيمع، علي السنكيس، وعباس السميع

لقد أقدمت حكومة البحرين على إعدام ثلاث ضحايا وهم أ. عباس السميع وسامي مشيمع وعلي السنكيس رمياً بالرصاص بعد أن قام ملك البحرين بالتصديق على الحكم، وقد تم تنفيذ الاعدام في يوم الأحد بتاريخ ١٥/١/٢٠١٧. وعلى الرغم من تقديم الادلة التي تثبت أن الضحايا بريئون، إلا أن المحكمة لم تعر الادلة المقدمة إليها أي اهتمام وتجاهلتها تماماً، وجاء التنفيذ بعد مرور أقل من أسبوع على تأييد محكمة التمييز لأحكام الإعدام.

وكانت السلطات البحرينية قد أخبرت أهالي الضحايا بضرورة زيارتهم لأبنائهم المعتقلين يوم السبت، ١٤/١/٢٠١٧، أي قبل يوم واحدٍ من تنفيذ حكم الإعدام، ثم تم إخبار الأهالي بتنفيذ حكم الإعدام في اليوم التالي، كما قامت الحكومة بإرسال ملابس إعدام الشبان الثلاثة لأهاليهم، مما يعد هذا خارجاً عن الأعراف والمثل والقيم الإنسانية، فمثل هذه التصرفات يجب ألا تصدر من حكومة دولة تتبع قوانين وبروتوكولات دولية .

IMG_20170118_154550

جثمان الشهيد علي السنكيس

وقد أدانت عدة منظمات دولية هذا التصرف من حكومة البحرين، معبرين عن إستيائهم من تنفيذ حكم الإعدام ومعربين عن قلقهم ما يحدث في البحرين من انتهاكات الحكومة ضد الشعب .المنظمات الدولية حثت البحرين مجدداً على إلقاء عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي.

 هذا وقد شدد الاتحاد الأوروبي، بهذا الصدد، على رفضه الحاسم لعقوبة الإعدام، قائلا في بيان صدر عن المصلحة الأوروبية للسياسة الخارجية، التي تتخذ من بروكسل مقرا لها، إن هذه الخطوة تشكل سابقة خطيرة، “علماً بأن البحرين أوقفت تنفيذ عقوبات الإعدام خلال السنوات الماضية، وأعربوا عن خوفهم من حالات محتملة لأنتهاك حقوق المدانين الثلاثة بمحاكمة عادلة”.

من جانبها، قالت بريطانيا، على لسان وزير خارجيتها، بوريس جونسون، في بيان صدر عنه الأحد، إنها تعارض عقوبة الإعدام، وقد “أثار (الوزير) المسألة مع الحكومة البحرينية”.

وأدانت طهران بعبارات شديدة اللهجة تنفيذ السطات البحرينية عملية الإعدام، قائلة إن حكام البحرين يتحملون المسؤولية عن “تبعات خطواتهم المتطرفة”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن “النظام البحريني، وبهذه الخطوة الطائشة، قد أظهر مرة أخرى أنه لا يبحث عن حل سلمي، وفتح طريق لإنهاء الأزمة البحرينية، بل إنه يصر دوما على اتباع الحل الأمني والقمعي وأعمال القتل الوحشية للمحتجين العزل”.

بدورها، قالت منظمة العفو الدولية، إن عمليات الإعدام تلك نفذت ” نُفِّذت بعد محاكمة جائرة؛ وبالرغم من ادعاء الرجال الثلاثة بإنهم تعرضوا للتعذيب أثناء احتجازهم”

C2NmAMbXUAEl3M3

جثمان الشهيد عباس السميع

كما قال المفوض السامي لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين: لقد أصابنا الفزع من جراء إعدام ثلاثة رجال رمياً بالرصاص في البحرين يوم الأحد. وكان الرجال قد أُدينوا بتنفيذ عملية تفجير في المنامة عام 2014 أودى بحياة ثلاثة من رجال الشرطة. وأُدين هؤلاء الرجال بعد أن تعرضوا للتعذيب للإدلاء باعترافات كاذبة ولم يُسمح لمحاميهم بالحصول على جميع الأدلة المستخدمة ضدهم، كما لم يُسمح لهم باستجواب شهود الإدعاء خلال جلسات المحكمة. إن الطريقة التي أُجريت بها المحاكمات تثير شكوكاً كبيرة حول ما إذا كان المتهمون قد نالوا حقهم في محاكمة عادلة، وهو الحق الذي يكفله العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، خاصة بموجب المادتين 9 و 14.” وقد أضاف المفوض السامي لحقوق الإنسان “إن إعدام عباس السميع وعلي السنكيس وسامي مشيمع هو الأول من نوعه في البحرين منذ عام 2010. وعلى حد علمنا فإنه في يوم 14 يناير طُلب من عائلات الرجال الثلاثة التوجه فوراً إلى السجن، ولكن رغم تقديم طلبات متكررة منهم للحصول على معلومات لم يتم إبلاغهم بأنه تقرر إعدام أبنائهم في اليوم التالي. إننا نحث البحرين مرة أخرى على فرض حظر على استخدام عقوبة الإعدام والتصديق على البروتوكول الاختياري الثاني للعهد الدولي الذي يهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام بشكل نهائي.”

C2UWSvYXgAAmPHg

ملابس إعدام الشهداء

أما الناطق الرسمي لوزارة الخارجية الامريكية في تصريح له: “إستنكرت الولايات المتحدة الأمريكية قيام النظام في البحرين بإعدام 3 مواطنين”، المتحدث بإسم الخارجية الأميركية جون كيربي قال في تصريحه الصحفي اليومي، إن بلاده تبدي قلقها بشدة حيال الإعدامات الأخيرة التي وقعت في وقت تشهد فيه البحرين إرتفاعا في حدة التوتر. وأضاف كيربي أن واشنطن تمتلك معلومات حول قيام السلطات في البحرين بإجبار الشبان الثلاثة على الإعتراف بالإكراه، موضحا أنهم كانوا ضحايا التعذيب. ودعا جميع الأطراف إلى ضبط النفس والمساهمة في إيجاد مناخ يفضي إلى الحوار والمصالحة، مطالبا حكومة البحرين بالعودة على وجه السرعة إلى طريق المصالحة، والعمل بشكل جماعي لمواجهة تطلعات جميع البحرينيين.

IMG_20170115_161148

جثمان الشهيد سامي مشيمع

هذا وقد طالبت منظمة العفو الدولية بإعادة المحاكمة الكاملة للمواطنين محمد رمضان وحسين موسى، مؤكدة في بيانٍ لها أن محاكم النظام في البحرين استندت على اعترافاتٍ انتزعت تحت وطأة التعذيب وأن المواطنين تحت خطر تنفيذ الإعدام في أي وقت يصادق عليه ملك البحرين بعد تأييد محكمة التمييز في ديسمبر/كانون الأول الماضي لحكم الإعدام الصادر ضدهما. كما قالت المنظمة أن السلطات البحرينية لم تجري أي تحقيق في مزاعم تعذيب رمضان وموسى اللذان قبعا في السجن الإنفرادي بسجن جو المركزي، وحثت السلطات إلى تخفيف حكم الإعدام وإعادة المحاكمة دون استخدام الأدلة القولية التي انتزعت تحت التعذيب، إضافة إلى فتح التحقيق في مزاعم التعذيب. منظمة العفو الدولية طالبت السلطات البحرينية بتحمل مسؤوليتها في حماية الناس ومراعاة القوانين الدولية والتزاماتها الدولية في محاكمها.

المنظمة البحرينية الالمانية لحقوق الانسان والديمقراطية تدين احكام الإعدام الفاقدة للعدالة والتي تنتهك حق الإنسان في الحياة، وتعتبر ان هذه الأحكام سياسية هدفها إرهاب المطالبين بالتحول الديمقراطي وأن فرض الإعدام على المحكومين السياسيين عمل غير قانوني وغير مكتمل الاركان وأن حكومة البحرين بتصرفها هذا تبتعد عن الحل السياسي السلمي وتزيد من التوتر في البلاد.

كما تطالب المنظمة بوقف أحكام الإعدام والجنوح الى العدالة التي تفضي إلى الإفراج عن هؤلاء المعتقلين الذين تمت إنتزاع إعترافاتهم تحت وطأة التعذيب، وتطالب المنظمة بالتحقيق والمحاسبة الجادة للمسؤولين عن التعذيب.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*