الرئيسية / أخبار عامة / تزايد القلق على مصير معتقلين أمضى بعضهم أكثر من ١٠٠ يوم في الإخفاء القسري

تزايد القلق على مصير معتقلين أمضى بعضهم أكثر من ١٠٠ يوم في الإخفاء القسري

2017-04-2--01-34-48

من أعلى يمين، المعتقلين: السيد علوي الموسوي، عباس عطية، السيد فاضل السيد عباس، أحمد العابد، السيد حسن جعفر، أحمد العجيمي، محمد عبدعلي، حسن علي الشمر، ومحمد بوحميد (أدنى يسار).

والدة السيد فاضل السيد عباس

والدة المعتقل السيد فاضل السيد عباس

تزايدت حالات الإختفاء القسري في البحرين على مدى الأشهر القليلة الماضية، حيث تقدم السلطات البحرينية على اعتقال الأبرياء تعسفيا ونقلهم إلى مبنى التحقيقات الجنائية المعروف محلياً بمصطلح “وكر التعذيب”، ويبقى المعتقلون هناك منعزلين عن العالم الخارجي وممنوعين من الإتصال بأهاليهم وحتى من توكيل محام. أثناء فترة اختفائهم القسري، يتعرض المعتقلون إلى أبشع أنواع التعذيب والمعاملة اللاإنسانية، كما أن أهاليهم يتعرضون للتعذيب النفسي، فهم لا يعلمون عن أبناءهم شيئاً منذ لحظة اعتقالهم، إضافة إلى أن السلطات غالباً ما تنكر وجود المعتقل لديهم!

السيد فاضل السيد عباس هو أحد ضحايا الإخفاء القسري في البحرين، حيث اعتقله قوات الأمن البحرينية تعسفياً يوم ٢٩ أيلول/ سبتمبر ٢٠١٦ ولم تسمح لعائلته برؤيته أو الإتصال به منذ اعتقاله قبل ما يقارب الـ١٢٨ يوماً. العائلة المعتقل السيد فاضل لا تعلم عنه شيئاً سوى أنه لا يزال في منبى التحقيقات الجنائية، بحسب ما ذكر المعتقل أثناء اتصال مقتضب أجراه يوم ١٠ كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٦. كان ذلك اخر اتصال من المعتقل السيد فاضل لأسرته التي تخشى من تعرض ابنها للتعذيب الهمجي.

C3wdFKkWYAEc4Jp (1)السيد علوي الموسوي ضحية أخرى لسياسة الإخفاء القسري التي تنتهجها السلطات في البحرين. السيد علوي تعرض للإعتقال التعسفي من مكان عمله بتاريخ ٢٤ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٦، وقد أمضى الان أكثر من ١٠٣ أيام في الإخفاء القسري، حتى أن عائلته لا تعلم بمكان احتجازه ولا بالتهم الموجه ضده. منظمة العفو الدولية أعربت في إحدى بياناتها خشيتها من تعرض المعتقل السيد علوي إلى التعذيب الوحشي على أيدي عناصر النظام.

أما المعتقلان حسن علي الشمر ومحمد عبدعلي، فقد تعرض كل منهما إلى الإعتقال التعسفي من إحدى نقاط التفتيش ببلدة الديه يوم ١ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٧، ولاتزال أخبارهما منقطعة منذ تلك اللحظة، أي منذ أكثر من ٣٥ يوماً. المعتقل حسن علي الشمر كان معتقلا سابقاً أمضى عدة أشهر وراء القضبان بين ١٣ و٢٤ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠١٣ و١٦ نيسان/ ابريل ٢٠١٤ إلى ١٩ حزيران/ يونيو ٢٠١٤، كما أن المعتقل محمد عبدعلي أمضى عاماً في السجن على خلفية قضايا كيدية ملفقة، وقد اعتقل يوم ١٤ آب/ أغسطس ٢٠١٢ ليُفرج عنه بعد انتهاء محكوميته يوم ١٥ آب/ أغسطس ٢٠١٣.

المعتقل أحمد العابد يواجه المصير المجهول نفسه، حيث اعتقلته قوات الأمن البحرينية تعسفياً من منزل والد زوجته في بلدة صدد يوم ٨ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٧، وأخباره منقطعة منذ اعتقاله قبل أكثر من ٢٨ يوماً. يذكر أن المعتقل أحمد هو أحد أشقاء معتقليَن تمكنا من الهروب من سجن جو المركزي مطلع العام الجاري.

C1rHRgtXgAAVsMQ

الإحضاريات التي سلمت لأسرة المعتقل عباس عطية

المعتقل عباس عطية، من بلدة كرزكان، هو أيضا شقيق لأحد المعتقلين ممن تمكنوا من الهروب من سجن جو المركزي، وقد اعتقلته السلطات يوم ٨ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٧ بعد تسليم إحضاريات لبقية أفراد عائلته وحتى لوالدته وأخواته. مصير المعتقل عباس لازال مجهولا على الرغم من مضي أكثر من ٢٨ يوماً على اعتقاله. الشاب عباس كان قد تعرض للإعتقال التعسفي سابقاً ما بين ٢ شباط/فبراير ٢٠١٤ و٢٦ شباط/فبراير ٢٠١٤.

المعتقل أحمد العجيمي تعرض للإخفاء القسري بعد أن سلمته السلطات الإماراتية لحكومة البحرين يوم ١٠ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٧ الماضي. السلطات الإماراتية اعتقلت الشاب أحمد عند تواجده عابراً (ترانزيت) في مطار دبي الدولي الشهر الماضي، وعلى الرغم من مضي أكثر من ٢٦ يوماً على تسليمه للسلطات البحرينية ونقله لمبنى التحقيقات الجنائية، لا تزال الأخبار منقطة عن المعتقل أحمد، وأهله يخشون عليه من تعرضه للتعذيب الوحشي.

حتى القاصرون وذوي الإحتياجات الخاصة لم يسملوا من الإخفاء القسري في البحرين، فقد اقدمت قوات الأمن البحرينية على اعتقال الفتى السيد حسن جعفر المحافظة بعد مداهمة منزلها في بلدة باربار فجراً يوم ١٥ كانون الثاني/ يناير ٢٠١٧، وقد انقطعت أخبار السيد حسن منذ اعتقاله قبل حوالي ٢١ يوماً. إضافة إلى ذلك، فقد اعتقلت قوات الأمن البحرينية الشاب محمد بوحميد بعد مداهمة منزله في كرزكان. السلطات البحرينية لم تكتف باعتقال الشاب محمد على الرغم من كونه من ذوي الإحتياجات الخاصة، حيث أنه أصم وأبكم، إلا أنها تصر على إخفاءه قسرياً منذ أكثر من ١٧ يوماً.

السلطات البحرينية تعمل بمخالفة العهود والمواثيق الدولية عبر انتهاجها لسياسة الإخفاء القسري بحق الشبان المعتقلون تعسفياً، وبذلك تعمل السلطات بعكس ما جاء في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي صادقت عليه البحرين عام ٢٠٠٦، والذي تكفل المادة ٩ من بنوده لكل فردٍ الأمان على شخصه وتمنع التوقيف والاعتقالات التعسفية. وعلى ذلك، تطالب المنظمة البحرينية الألمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية السلطات البحرينية الكشف عن مصير الشبان المعتقلين والمخفيين قسرياً وتطالب السلطات بتمكين أسرهم من رؤيتهم والإطمئنان عليهم. كما تطالب المنظمة السلطات البحرينية بالسماح للمعتقلين بتعيين محام واتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عنهم كونهم سجناء رأي وضحايا الإعتقال التعسفي والإخفاء القسري المخالف للمعاهدات والمواثيق الدولية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*