الرئيسية / تقارير المنظمة / تقرير : أكثر من 300 يوم على حبس النائب المستقيل الشيخ حسن عيسى في العزل ” الانفرادي “

تقرير : أكثر من 300 يوم على حبس النائب المستقيل الشيخ حسن عيسى في العزل ” الانفرادي “

photo_2016-06-14_17-32-12

في سياق الحملة التي تقودها السلطة في البحرين لإسكات الأصوات المعارضة للسلطة و المطالبة بالتحول الديمقراطي يأتي اعتقال النائب عن جمعية الوفاق الشيخ حسن عيسى في 19 أغسطس / آب 2015

حيث أكمل الشيخ حسن عيسى -النائب السابق الحائز على أعلى نسبة تصويت في انتخابات 2010 وصلت إلى 92% – يوم الأحد 13 يونيو/ حزيران 300 يوم معزولا في الحبس في مركز شرطة مدينة عيسى عقابا على نشاطه السياسي ، و يعتبر مركز مدينة عيسى سجن غير مخصص لباقي المتهمين الذين تشرف عليهم مؤسسة الإصلاح والتأهيل ومعزول عن بقية المتهمين وفي ذلك مخالفة قانونية بالاستناد إلى قانون مؤسسة الإصلاح والتأهيل ولائحتها التنفيذية التي يمكن أن يستند عليها مأمور السجن إذا أراد أن يعزل متهم أو سجين” بحسب ما تؤكد هيئة الدفاع عنه حيث أن “العزل محدد قانونا ولا يمكن الخروج عن هذا التحديد إلا إذا كان مبرراً وبقرار”.

و يعتبر العزل ضرباً من ضروب التعذيب النفسي المحظورة بموجب المادة الأولى من اتفاقية مناهضة التعذيب المبرمة في العام 1984، كما يعتبر العزل من أساليب المعاملة اللاإنسانية والحاطة بالكرامة المحظورة بمقتضى المادة (7) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والحقوق السياسية. إضافة إلى ذلك، فإن ظروف العزل لا تلائم الحد الأدنى من المقاييس الصحية للسجون ومراكز الاعتقال التي توجبها المادتان (91) و(92) من اتفاقية جنيف الرابعة ، لذلك تعتبر عقوبة العزل مخالفة للقانون الدولي الإنساني .

يذكر أن السلطات البحرينية أعتقلت الشيخ حسن عيسى من منفذ مطار البحرين الدولي لدى عودته إلى البلاد برفقة أسرته، ووجهت له تهما بتمويل الإرهاب من خلال بيان زعمت فيه وزارة الداخلية بعد 5 أيام من إعتقاله أن التمويل جاء من خلال توزيع مبالغ مالية لمطلوبين وقد نفى الشيخ عيسى التهم جملة وتفصيلا.

وأحالت النيابة العامة  الشيخ حسن عيسى للمحاكمة في المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة في 12 يناير/كانون الثاني 2016 بعد تجديد حسبه 6 مرات منذ اعتقاله في 18 أغسطس/آب  2015 بشكل يتنافى مع أصول المحاكمات العادلة التي تناولتها المادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية.

يشار الى أن النظام يحاكم 12 مواطناً آخرين في قضية الشيخ حسن وعقدت المحكمة الكبرى الجنائية الرابعة برئاسة القاضي علي الظهراني أولى جلسات محاكمة الشيخ حسن عيسى في 12 يناير/كانون الثاني وأجلتها للاطلاع والرد بعد التصريح بنسخ من أوراق الدعوى لهيئة الدفاع، وعقدت ثاني جلسات محاكمته في 28 فبراير/شباط دون دخول الشيخ حسن عيسى قاعة المحكمة رغم جلبه لمجمع المحاكم وطلبت هيئة الدفاع فصل الاتهام المنسوب إليه في الدعوى الماثلة لعدم تحقق الارتباط إلا أن القاضي قرر تأجيل الجلسة لاستدعاء الشهود.

وفي 28 مارس/آذار الحالي أجلت الجلسة لإعادة استدعاء الشهود، وفي 24 أبريل/نيسان حضر شاهدان من 12 شاهداً واعترضت هيئة الدفاع على الاستماع لكي لا تتم تجزئة الشهادة إلا أن القاضي استمع للشاهدين، فيما أجلت جلسة 16 مايو/أيار إلى 29 مايو للاستماع لباقي شهود الإثبات مع استمرار الحبس وعدم البت في فصل الاتهام، ثم أجلت إلى 26 يونيو/ حزيران الحالي للاستماع إلى باقي الشهود.

وقد ضمت قضية الشيخ حسن عيسى العديد من المخالفات القانونية فصلتها هيئة الدفاع أبرزها كان  رفض طلب الشيخ الإلتقاء بمحاميه أثناء استجوابه أو الإتصال بذويه لطمأنتهم في مبنى التحقيقات الجنائية إضافة إلى حرمانه من حضور الجلسة المحاكمة الثانية رغم تواجده في مبنى المحكمة، كما أن النيابة العامة وعندما أحالت الدعوى للمحاكمة كانت التهمتان الموجهتان للشيخ حسن عيسى غير مرتبطتين ارتباطاً فعلياً أو قانونياً مع ملف الدعوى الذي يحوي تهما أخرى موجهة إلى متهمين آخرين أي أن أمر الإحالة لم يكن صحيحاً من الناحية القانونية.

لذا تطالب المنظمة البحرينية الألمانية لحقوق الإنسان والديمقراطية السلطة في البحرين بالإفراج عن معتقل الرأي الشيخ حسن عيسى فضلا عن إخراجه من العزل الانفرادي ،  وكذلك الافراج عن كافة المعتقلين السياسيين الذين يحاكمون أو المحكومين على خلفية نشاطهم السياسي السلمي ،  و تدعو السلطة إلى الالتزام بالمواثيق الدولية و القانون الدولي الإنساني.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*