الرئيسية / تقارير المنظمة / بعد إختفاء قسري لمدة 29 يوماً ، إفادة من سجن جو و الحوض الجاف حول أوضاع المعتقلين الهاربين و المطاردين الذين اعتقلو : ” أنقذونا فإننا نموت “

بعد إختفاء قسري لمدة 29 يوماً ، إفادة من سجن جو و الحوض الجاف حول أوضاع المعتقلين الهاربين و المطاردين الذين اعتقلو : ” أنقذونا فإننا نموت “

المنظمة البحرينية الألمانية لحقوق الإنسان حصلت على إفادة من أحد المعتقلين في سجن جو المركزي  ،و نتحفظ عن ذكر إسمه حفاظا على سلامته ، يتحدث فيها عن مشاهداته من داخل سجن جو المركزي ، وذلك بشأن بعض المعتقلين الذين اعتقلوا بتاريخ 4 يونيو/ حزيران 2016 والبالغ عددهم 11 معتقل كما صرحت بذلك وزارة الداخلية ، وهم من ضمن المعتقلين 17 الذي فرو من الحبس بتاريخ 3 يونيو / حزيران 2016 ، وكذلك مشاهدته عن اثنين من المعتقلين الذين اعتقلوا وكانوا من المطاردين فقط ولم يكونو من الهاربين من السجن ، وهم من الذين اعتقلو في البحر اثناء محاولتهم الفرار من البحرين ، ونشرت بعض قوات الامن التابع لوزراة الداخلية صور لهم على شاطيء البحر  .

وقد أفاد المعتقل الشاهد أنه رأى في المبنى رقم ٢ في ١٠ حزيران / يونيو عدد من المعتقلين مكبلي الأيدي والأرجل، يزحفون على الأرض ولايمكنهم المشي ورؤوسهم منحنية من شدة التعذيب ، و آثار تعذيب على أجسادهم ، و من ثم ادخلوهم في غرف العزل “الإنفرادي” وبدأنا نسمع اصوات أنات وآهات المعتقلين وإهانات من قبل أفراد الشرطه لهم ، وأصوات الصراخ تدوي المكان ، ويضيف بأن إحدى الغرف هي الغرفه التي تم فيها قتل السجين الشاب السيد جلال على حد قول الشاهد و تسمى بغرفه التصفيه وكان يتواجد فيها احد المعتقلين الذين تم جلبهم ونحن في حاله خوف على مصيرهم.

وعن تقسيم العنابر وغرف الإنفرادي في المبنى “2” ، أفاد المعتقل الشاهد أن المبنى “2” يتكون من ثلاث عنابر” 1 و 2 و3 ” ، حيث توجد غرفة للإنفرادي في عنبر “1” و “7” وغرف أخرى للإنفرادي في عنبر “2” ، في أحد هذه الغرف يقبع أحد السجناء الجنائيين و بقية ال_ 6 غرف الأخرى بها 6 من المعتقلين السياسيين .

ويؤكد الشاهد أن 6 المعتقلين المحتجزين في الإنفرادي هم خليط من المعتقلين ، اي  بعضهم من الذين هربو من السجن واعتقلوا ضمن  مجموعة 11 شخص ، وبعضهم من المطاردين الذين اعتقلوا في البحر اثناء محاولتهم الفرار من البحرين ، وقد جيء بهم جميعا في ١٠ يوليو / تموز  2016 ، ونتحفظ عن ذكر الأسماء حفاظا على سلامة المعتقلين .photo_2016-07-02_21-05-48

أما بشأن بقية الخمسة المعتقلين الآخرين من مجموعة 11 شخص الهاربين الذين اعتقلو ، فهم موزعين على المباني الأخرى في العزل “الانفرادي ” أيضا .

ويضيف الشاهد أن غرف الإنفرادي لا تزيد مساحتها عن مترين في متر ونصف، و فيها سرير صغير جداً ودورة مياه متسخة جداً ولا باب لها ، وتسمى عند السجناء (تجوري) حيث لايوجد بها اي فتحات في غرف ابوابها سوى واحده فقط يتم فتحها بواسطة أفراد الشرطه لإدخال الأطعمه من خلالها ، و فتحة صغيرة في السقف .

وينقل الشاهد ما سمعه من إستغاثة من أحد السجناء في الانفرادي والذي كان يتحدث بصوت خافت و حزين و يقول : أوصل لمن تستطيع أن ينقذونا ، نحن نموت هنا.

ويذكر الشاهد أن سجناء الإنفرادي ممنوعون من وجبة الإفطار و عن الصلاة و عن الاتصال بأهاليهم ، وأن الضابط عمر الدوسري المتورط في عدة قضايا قتل وتعذيب سابقة على حد قول الشاهد هو الذي يأمر أفراد الدرك الأردني بضرب السجناء على كل انحاء الجسد والتركيز على الأماكن الحساسة وإهانتهم و شتم طائفتهم .

ويضيف أنه تم التحرك من قبل سجناء جنائيين وذلك للتضامن مع المعتقلين السياسيين من خلال الإعلان عن الاضراب عن الطعام وتقديم شكوى عن اوضاع بقية المعتقلين و تعذيبهم ، و استدعى ذلك ان قام أحد الضباط بزج بعض المعتقلين الجنائيين وهم علي عادل وياسر الكويتي و الآخر يسمى البلوشي في العزل “الانفرادي” وبأمر من الضباط تم ضربهم ضرباً مبرحاً وتهديهم بتلفيق قضايا أخرى لهم غير الجنائية وبعد 5 ايام افرج عنهم وتم نقلهم الى مبنى 2، كل هذا بسبب دفاعهم عن المعتقلين السياسيين الذين حاولوا الهروب للجوء للحرية  .

يذكر أن عوائل المعتقلين توجهوا للأمانة العامة للتظلمات و للمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ، و عند سؤالهم ادارة سجن الحوض الجاف يقول لهم المسؤولون ان ابنائكم ممنوعين من الزيارة و من الاتصال و أحيانا يقولوا لهم لا نعلم عن أبنائكم أين هم ، ويذكر الأهالي أنهم ايضا تواصلوا مع سجن جو المركزي و النتيجة لا يوجد اي تجاوب ، و حاولو الاتصال  بوزارة الداخلية فكان رد الوزارة انه لا توجد صلاحيات لنعطيكم أي معلومات عن أبنائكم أو نساعدكم بأي شيء .

وسجلت المنظمة البحرينية الألمانية إفادة مصورة لوالدة المعتقل علي حسن العرادي و هو من ضمن مجموعة الهاربين من السجن ،حيث تقول انها توجهت لسجن جو و سجن الحوض الجاف منذ لحظة اعتقال ابنها في 4 يونيو /حزيران 2016 لتسال عن ابنها ولم تعطى اجابة ولكن بعد بعد اكثر من 10 ايام راجعت مرة اخرى سجن جو بتاريخ 15 يونيو / حزيران 2016 وقالو لها ان ابنها في السجن و اعطوها موعد زيارة بتاريخ 16 يونيو / حزيران 2016  و أثناء الزيارة شاهدت ابنها مكبل بالسلاسل و آثار التعذيب واضحة عليه وقال لها أنه في العزل “الإنفرادي” و قالت والدة المعتقل للمسؤولين عن سبب وجود آثار التعذيب فقالو لها لا توجد عندنا أوامر أن نتحدث بأي شيء و  في الأثناء قال لها المسؤولين عليك بإنهاء الزيارة بسرعة حدث خطأ بأن أعطيناك زيارة .

يذكر شاهد آخر معتقل يرفض ذكر اسمه خوفا من ملاحقة السلطات أن المعتقلين تم نقلهم من سجن جو إلى سجن الحوض الجاف عنبر 17 في الطابق السفلي في العزل “الانفرادي” حاليا و هم في أوضاع إنسانية سيئة.

ولذا توصي المنظمة البحرينة الالمانية لحقوق الانسان السلطات البحرينية الى احترام حقوق السجناء والكف عن التعرض للسجناء بأي ضرب من ضروب سوء المعاملة النفسية أو الجسدية ، والإفراج عن جميع معتقلي الرأي ، كما أوصت بذلك اللجنة البحرينية المستقلة لتقصي الحقائق “لجنة بسيوني ” و كذلك المناشدات الدولية كمطالبة المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الامير زيد بن علي في افتتاح دورة حقوق الانسان في جنيف و الذي طالب بالإفراج الفوري عن المعتقلين على خلفية آرائهم السلمية والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*