الرئيسية / تقارير المنظمة / السلطات البحرينية تعتقل مصاب لديه كسر في الجمجمة و يعاني من مضاعفات في الجهاز العصبي

السلطات البحرينية تعتقل مصاب لديه كسر في الجمجمة و يعاني من مضاعفات في الجهاز العصبي

 

المعتقل عباس مرهون

 

يوم الثلاثاء الموافق 15 أكتوبر /تشرين الأول 2013م وخلال مشاركة المعتقل عباس عبدالنبي عباس محمد مرهون ” 21 عام ” في مسيرة سلمية في قرية كرزكان ، تعرض إلى إصابة مباشرة في الجانب الأيمن من الرأس بواسطة مقذوف غازي من سلاح C4  ، مما أدى إلى تهشم جمجمته وإصابته بأضرار خطيرة، نقل على أثرها إلى مركز حمد كانو الصحي  ، ومن ثم إلى المستشفى العسكري ، حيث فقد الوعي ودخل في غيبوبة ، واجريت له ثلاث عمليات لتخفيف «الضغط داخل الجمجمة» بسبب إصابته في صدغه الأيمن ، ما استلزم إجراء جراحة دماغيّة تعرف ” بحج القحف ” لتخفيف الضغط ، وتمّ وضعه تحت المراقبة الصحيّة ، حيث كانت تتم تغذيته عن طريق المعدة.

4

وقد كتب استشاري جراحة الدماغ و الأعصاب الدكتور طه الدرازي عبر موقعه على حساب تويتر تفاصيل طبية حيث قال أن مرهون : أصيب بكسر غائر مركب و مفتت مع نزيف دماغي في الجهة اليمنى من الجمجمة و أنه خضع لأربع عمليات منذ 2012″ و أضاف الدرازي ” تعرضت رقعة العظم الصناعية الى الهبوط والضغط على الدماغ. كان مقررا أن أجري له عملية جراحية لرفع رقعة العظم وانهاء معاناته ” و أوضح الدرازي أنه “بعد أصابة الدماغ تأثرت لدى (مرهون) وظائف الجهاز العصبي ، وأنه تعرض و لايزال لنوبات من الصرع ، واختلال في الذاكرة و صعوبة النطق في معظم الأحيان “

8

في يوم الخميس الموافق 29 نوفمبر / تشرين الثاني  2013م ، أصدرت المحكمة حكم غيابي بحقه ، ومن جانب أخر أرسلت المحكمة الصغرى الجنائية الثالثة استدعاء أخر للمثول أمام المحكمة بتاريخ 1 ديسمبر / كانون الأول 2013م بتهمة التجمهر مع 8 أخرين ” حسين عبدالحسن خاتم ، حسين منصور علي، محمد مكي عبادي ، زهير حسن عاشور ، محمد ميرزا عيد ، نقي محمد علي ، علي حميد خاتم ، محمد إبراهيم مكي ، سلام محمد.

يوم الأحد الموافق 8 ديسمبر / كانون الأول 2013م ، تم إخراجه من المستشفى بعد استقرار حالته الصحية مع استمراره في تلقي العلاج .

7

وقد تعرض المعتقل المصاب عباس عبدالنبي عباس محمد مرهون الى ثلاثة اعتقالات على النحو التالي :

الإعتقال الأول كان يوم الجمعة الموافق 21 فبراير / شباط 2014م ، عند الساعة 8:00 صباحاً ،حيث اقتحم أفراد مسلحين بثياب مدنية ، وهم تابعين لقوات الأمن البحرينية ، منزله بقرية دمستان ، وتم اعتقاله واقتياده لمبنى التحقيقات الجنائية ، و يوم الاثنين الموافق 24 فبراير / شباط 2014م تم إخلاء سبيله بعد احتجاز دام ثلاثة أيام.

الإعتقال الثاني كان يوم الأحد الموافق 27 ديسمبر / كانون الأول 2015م ، حيث اقتحمت قوات مسلحة بلباس مدني أيضا منزله مجددا ، وتم اعتقاله واقتياده لمبنى التحقيقات الجنائية ، يذكر أنه قبل أسبوع من هذا الاعتقال خضع لعملية جراحية  ، و يوم الاثنين الموافق 28 ديسمبر / كانون الأول 2015م تم إخلاء سبيله.

و الإعتقال الثالث كان يوم الجمعة الموافق 2 سبتمبر / أيلول 2016م اقتحمت قوات مسلحة بلباس مدني منزله مجددا ، وتم اعتقاله واقتياده لمبنى التحقيقات الجنائية .

يوم الاثنين الموافق 5 سبتمبر / أيلول  2016م تم نقله لسجن جو المركزي لقضاء احكام صادر بحقه مسبقاً بتهم تتعلق بالتجمهر.

و  قد دعا استشاري جراحة الدماغ و الأعصاب  الدكتور الدرازي عبر تويتر السلطات البحرينية للافراج عن المعتقل مرهون منوها أن” الاعتقال سيضاعف من معاناته ، خصوصا مع نوبات الصرع و آلام الرأس الشديدة التي يعاني منها “

المنظمة البحرينية الألمانية لحقوق الإنسان تدعو السلطات البحرينية للإفراج الفوري عن المعتقل عباس عبدالنبي عباس محمد مرهون ، لأنه معتقل رأي ، و أيضا مراعاة لوضعه الصحي و الإنساني ، و تحمل السلطات البحرينية أي مضاعفة سلبية لصحته قد يكون لها عواقب وخيمة ، حيث لا يتم عادة مراعاة الجانب الصحي للمعتقلين وكان آخر ضحية هو المتوفاة حسن الحايكي الذي توفي بسبب التعذيب و الاهمال الصحي داخل السجن .

و تدعو المنظمة البحرينية الألمانية السلطات البحرينية لمحاسبة القوات الأمنية التابعة لها التي أطلقت الغاز المسيل للدموع و أدى لتهشم جمجمة المعتقل مرهون ،حيث لم تباشر السلطات البحرينية بفتح أي تحقيق في هذه الحادثة ، بل قامت باعتقال المجني عليه و تسترت على الجاني و هو ما يؤكد استمرار سياسة الإفلات من العقاب لدى السلطات البحرينية .

9

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*