الرئيسية / مقالات حقوقية / محمد التاجر: السلطات البحرينية مستمرة في اجراءات بعيده كل البعد عن الدولة الديمقراطية

محمد التاجر: السلطات البحرينية مستمرة في اجراءات بعيده كل البعد عن الدولة الديمقراطية

image

الديمقراطية وحقوق الإنسان

الديمقراطية هي أحدى القيم والمبادئ الأساسية العالمية للأمم المتحدة ويشكل احترام حقوق الإنسان والحريات الاساسية ومبدأ عقد انتخابات باقتراع عام يتضمن عنصرين أساسين من عناصر الديمقراطية هذه القيم مجسدة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومشمولة بمزيد من التطوير والشرح المفصل في العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية و في تكريس حقيقي لما ينبغي أن تقوم عليه الدولة الحديثة وكذلك نجدها في العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفي صكوك حقوق الإنسان التي صدرت لاحقاً وغطت كافة جوانب حقوق الشعوب وكفلت التوزيع العادل للثروة والمساواة والانصاف ووضعت المم المتحدة مفاهيم واستراتيجيات لتعزيز الديمقراطية واعتمدت لجنة حقوق الأنسان السابقة عدة قرارات وتدابير تشريعية و مؤسسية وعملية لتطبيق الديمقراطية واعتمد مجلس حقوق الإنسان بعد انشاءه في العام 2006 عدد من القرارات التي سلط فيها الضوء علي العلاقة بين الديمقراطية وحقوق الإنسان كالقرار 36/19 بشأن حقوق الإنسان والديمقراطية وسيادة القانون وكذلك القرار 47 /2000و46/2002 و عين يوم 8نوفمبر2007 كيوم دولي للديمقراطية وكان الموضوع الرئيسي لليوم العالمي للديمقراطيه للعام الماضي هو الخيز المتاح للمجتمع المدني كتذكير للحكومات الديمقراطية الناجحة والمستقرة هو وجود مجتمع مدني قوي ويعمل بحرية بأن المجتمع الذي تعمل فيه الحكومة والمجتمع المدني معاً لتحقيق أهداف مشتركة من أجل مستقبل أفضل تكون فيه الحكومة قابلة للمساءلة وحيث أنضمت البحرين للعهد الدولي بالحقوق المدنية والسياسية في العام2006 وأيضاً بموجب مرسوم بقانون رقم (56) وحيث أن العهد الدولي هو بمثابه معاهدة متعددة الأطراف اعتمدتها المم المتحدة في ديسمبر 1966 ودخلت حيز التنفيذ في23مارس 1976 فأن عليها تقديم تقرير دوري الى اللجنة المشكلة بموجب العهد الدولي ولما كانت البحرين لديها نظام برلماني مكون من مجلسيين الأول يتم تعيينه والثاني يتم انتخابه ولكن طريقة توزيع الدوائر الانتخابية والتوجيه في الانتخابات و تقييد دور المجلسيين تشريعياً ورقابيا بما فيهم المجلس المنتخب صنف هذا البرلمان بانه أقل إمتثالاً للمبادئ التي تقوم عليها المجالس المنتخبة.

وحيث فرضت المادة 40فقرة (4) على الدول الأطراف في العهد الدولي تقديم تقاريرها الي لجنة ولقد اعتمدت اللجنه المعنية بحقوق الإنسان بمقتضى المادة عدة توجهات ضرورية على الدول أن تلتزم بها ومن أهمها:

1- حماية حق المواطن في المشاركة في إدارة الشئون العامة وحماية حقه في أن ينتخب وينتخب وحماية حقه في تقلد الوظائف العامة ويطلب العهد الدولي من الدول أي كان دستورها أو نوع الحكم القائم بها أن تسمح للمواطنيين في التمتع بالحقوق التي يحميها العهد الدولي.

2- من اهم هذه التوجهات حق الشعوب في تقرير مصيرها واختيار شكل دستورها أو نوع حكمها وحق الشعوب في إدارة الشئون العامة وكذلك حق الأفراد في الاقليم في الحصول على جنسيته دون قيد أو شرط.

3- وسعت اللجنة مفهوم إدارة الشئون العامة وعلى وجه الخصوص السلطة التنفيذية والتشريعية والإدارية مع ضرورة توزيع السلطات والفصل بينهم وبينت حق المواطنين في اختيار دستورهم وكيفية تعديله وكيفية إجراء الانتخابات والاستفتاءات بأنفسهم او عن طريق ممثلين .

4- وبينت كيفية اشتراك المواطنين في إدارة الشئون العامة مع ضمان حرية التعبير والاجتماع وتكوين الجمعيات وشكل حرية المجتمع والتعبير وتكوين الجمعيات شروط أساسية للمشاركة في الانتخابات و لذلك يجب حمايتها وعدم وضع عراقيل من قبيل حرية التنقل وتوفير المعلومات.

5- بينت اللجنة أنه تضمن الدول عدم وجود عوائق في ممارسة حق الانتخاب والترشح وتقلد المناصب دون تمييز أو تحيز ويجب ان توضح الدول الأطراف مالديها من أحكام وتشريعات تسمح للأفراد والجماعات أو فئة من الناس من ترشح أنفسهم وتقلد المناصب على أن تشغل هذه المناصب بالانتخابات مع ضرورة منع تعارض المصالح ومنع أعضاء الاحزاب بالتذرع بالمذهب السياسي أو غيره ويجب أن تضمن الدول في تقاريرها الأحكام القانونية التي تحدد شروط شغل المناصب العامة بالانتخاب والمؤهلات المطلوبة لشغلها.

6- قالت اللجنة ينبغي أن يكون للدولة هيئة نزيهة ومستقلة للاشراف على الانتخابات التشريعية وعلى انتخابات المناصب العامة مع ضرورة حماية الناخبين من القسر والاغراء دون تدخل غير قانوني أو تعسفي أو توجيههم في عملية الاقتراع مع ضرورة تطبيق وضمان الأخذ بالصوت الواحد لكل مواطن كذلك ضرورة وجود جهة مستقلة في عملية الاقتراع.

7- وأخيراً على الدول أن تضمن أن يتمكن المواطن والمرشحون والممثلون المنتخبون من تبادل المعلومات بكل حرية حول مسائل تتعلق بالشئون العامة السياسية وهذا الامر يفترض وجود صحافة حرة ووسائط إعلامية معبرة عن القضايا العامة دون رقابة وان تضمن حرية الفرد في حماية نشاطه السياسي بمفرده أو بالانتساب إلى حزب سياسي أو غيره من المنظمات وحرية مناقشة الشئون العامة وحق تنظيم المظاهرات والاجتماعت السلمية وحق الانتقاد والمعارضة وحق نشر المقالات السياسية وكذلك حق تنظيم الحملات الانتخابية والدعاية لمبادئه السياسية مع حرية تكوين الجمعيات و المنظمات التي تعني بالشئون السياسية والعامة مع حق الانضمام لهذه المنظمات والاحزاب وفي الختام علي الدول أن لا تضر أي حق محمي بموجب العهد الدولي بشكل يهدف الي القضاء علي الحقوق والحريات المبينة في هذا العهد أو تقييدها.

وإذ مررنا على الاجراءات التي قامت بها البحرين منذ عقود بل منذ عام 2011 عندما علقت العمل بعدة مواد في العهدين ولجأت إلى فرض أحكام عرفية ، فأننا نلمس استمرار في سحق هذه الحقوق سواء أعلنت عن ذلك إلى الامم المتحدة أو لم تعلن فهي مستمر في اجراءات بعيده كل البعد عن الدولة الديمقراطية بأي نوع سواء باختيار الدستور او تعديله او في انتخاب مجلس منتخب او تعيينه أو تعديل قانون ومراقبة أداء الحكم أو إعمال الحقوق الأساسية كالجنسية والتنقل وحرية التعبير والاجتماع والتجمع والتظاهر السلمي.

محمد التاجر

LAWYER MOHAMED ALTAJER
PRESIDENT- LAWYERS FOR HUMAN RIGHT – BAHRAIN
SKYPE = ALTAJJTEAM
TWITTER @LAWYERMALTAJER
FACEBOOK = LAWYER MOHAMED ALTAJER
MOBILE 0097339676660
FAX 0097317295660
ALTAJJ@HOTMAIL.COM
LAW.M.ALTAJER@GMAIL.COM

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*